المشهد الأخير - متابعة خاصة
فرضت وزارة النقل اليمنية حزمة إجراءات إلزامية جديدة لكافة السفن التجارية والناقلات العاملة في موانئ الجمهورية أو الواصلة إليها، في خطوة تهدف إلى إحكام الرقابة الأمنية وضمان الامتثال للوائح الملاحة الوطنية بالتنسيق مع قيادة قوات التحالف، وذلك اعتباراً من مطلع فبراير/شباط الجاري.
وقال ثلاثة مصادر مرتبطين بقطاع الشحن لـ”يمن مونيتور” إن ذلك جاء في تعميم مؤرخ في 30 يناير/كانون الثاني 2026، حددت فيه الوزارة اشتراطات صارمة لدخول السفن، محذرة شركات الشحن والوكلاء الملاحيين من أن أي تهاون في تنفيذ هذه المعايير سيواجه بتدابير تنظيمية حازمة تشمل المنع من دخول الموانئ اليمنية.
وفقاً للتعميم، بات لزاماً على شركات الشحن تقديم طلبات الحصول على تصاريح دخول الموانئ فور مغادرة السفينة لميناء التصدير مباشرة.
وحظر القرار بشكل قطعي تقديم الطلبات المتأخرة، لا سيما تلك التي تُقدم بعد وصول السفن إلى مناطق “المخطاف”.
وحسب المصادر: يعني اشتراط تقديم طلب التصريح لحظة مغادرة ميناء الأصل أن السلطات لم تعد تقبل بالحلول الوسط أو “التصاريح المتأخرة”. هذا الإجراء يمنح وزارة النقل وقيادة التحالف وقتاً كافياً لفحص هوية السفينة، وحمولتها، وجهتها قبل اقترابها من المياه الإقليمية اليمنية، مما يقلل من فرص التهريب أو دخول مواد غير مصرح بها.
ووجهت وزارة النقل سلطات الموانئ برفض دخول أي سفينة لم تحصل على التخليص المسبق من قيادة القوات المشتركة.
وفي 30 ديسمبر/كانون الأول قصفت مقاتلات سعودية آليات وأسلحة إماراتية كانت في طريقها إلى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي في ميناء المكلا بعدما أطفأت السفينتين التي كانت تحمل الأسلحة أنظمة الملاحة، ودخلت الميناء بشكل غير قانوني لإنزال الأسلحة.
وفي إطار تعزيز الأمن البحري، ألزمت الوزارة كافة السفن بضرورة الإبقاء على نظام التعريف الآلي (AIS) قيد التشغيل طوال مدة الرحلة، مع الاستجابة الفورية لتعليمات القوات البحرية التابعة للتحالف العاملة في المنطقة.
وأكدت الوزارة أن “تعطيل أنظمة التتبع أو العبث بها” سيُعد انتهاكاً جسيماً للوائح الملاحة، مما يعرض السفينة للتأخير أو الحرمان من الرسو.

0 تعليقات