المشهد الأخير - تقرير
على وقع
المتغيرات المتعددة تتبني ولاية ترامب الثانية سياسات للولايات المتحدة تجاه اليمن
والمنطقة تتلائم مع مصالحها، فمنذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على
الاحتلال الإسرائيلي في 6 أكتوبر/تشرين الأول2023، والعدوان الإسرائيلي الوحشي على
قطاع غزة، زادة حدة الصراعات، وهو ما جعل ترامب يتعهد في حملته الانتخابية بإنهاء
الصراعات في الشرق الأوسط، لكن اختبار مصداقية هذا الوعد سيكون بعد تنصيبه في 20
يناير/كانون الثاني 2025
وانتقد ترامب
إدارة بايدن في يناير/كانون الثاني 2024 لتنفيذها ضربات عسكرية ضد أهداف الحوثيين
في اليمن، واتهم الرئيس بايدن "بإسقاط القنابل في جميع أنحاء الشرق الأوسط ردًا
على هجمات الحوثيين على الشحن في البحر الأحمر، لكن من غير المرجح أن يعكس مساره
بالنظر إلى الدعم المحلي والدولي الواسع للجهود الرامية إلى ردع هجمات الحوثيين
على التجارة الدولية.
مع ذلك قال
ترامب في أكتوبر/تشرين الأول2024 "يجب أن يتم إيقاف الحوثيين عن استهداف
السفن، هناك الكثير من الصواريخ التي تنهال على السفن أكثر مما يعرفه الناس، الوضع
سيء للغاية لا يمكن حتى استخدم الملاحة من أجل التجارة، والبدائل عن هذا المرر
الرئيسي مكلفة وغير قابلة للتنفيذ"
وعلى الرغم من
أنه لا يزال التصور الحالي لنهج ترامب في المنطقة غير واضح، وخاصة فيما يتعلق
بالصراعات الإسرائيلية المستمرة في غزة وأزمة البحر الأحمر، إلا أنه منذ منتصف
نوفمبر/تشرين الثاني (2024) تتبلور سياسات ولاية دونالد ترامب الثانية، مع
اقتراحات تعيينه للمسؤولين الحكوميين، وعلى الرغم من أن المحللين يقولون إن
المسؤولين سينفذون سياسات الرئيس إلا أن أحد الأسباب الرئيسية لاختيار المسؤولين
الحكوميين والسفراء هو إرسال إشارة حول السياسات التي من المرجح أن ينتهجها الرئيس.
مواقف المسؤولين
الأمريكيين الذين جرى اقتراحهم، تعد مؤشراً مهماً لمعرفة طريقة الرئيس العائد إلى
البيت الأبيض من قضايا المنطقة والذي سينعكس على جهودهم في أزمة البحر الأحمر.
ماركو روبيو
(جمهوري)- وزير الخارجية
عضو بارز في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ
وكان أحد أكثر المؤيدين تشددا لإسرائيل في الكونغرس، يملك آراء متشددة بشأن إيران،
وداعم متشدد لإسرائيل، وقد وصف اغتيال حسن نصر الله في لبنان بأنه "خدمة
للإنسانية "وعلى الرغم من انفتاحه على الاتفاق مع إيران، فإنه يطالب بإسقاط
حلفائها في اليمن ولبنان وفلسطين والعراق، في يونيو/حزيران 2024 وصف روبيو نهج
بايدن تجاه الحوثيين ب"المضلل" ويشجع الحوثيين على استمرار هجمات البحر
الأحمر وانتقد في 2022 تحول إدارة بايدن إلى إيران والحوثيين مقابل تجاهل السعودية
والإمارات يؤيد بالكامل ضمان أن إسرائيل مجهزة تجهيزا كاملا لمواصلة حربها الحالية
متعددة الجبهات.
إليز ستيفانيك
(جمهوري)، سفيرة لدى الأمم المتحدة
عملت منذ عام 2014 في الكونغرس، حيث
اكتسبت سمعة كحليف شرس لإسرائيل، وأيدت فرض عقوبات أقوى ضد إيران، وقد دعت إلى
إعادة قرار ترامب بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية بشكل كامل، وإعادة الضغوط على
النظام الإيراني ويبدو أن ترامب اختارها في الأمم المتحدة لتضييق الخناق على
الحوثيين والإيرانيين عبر قرارات من مجلس الأمن، ومواجهة حق النقض الفيتو لروسيا
والصين.
ستيفن ويتكوف
(جمهوري)، مبعوث ترامب للشرق الأوسط
ملياردير آخر
وصديق ترامب في لعبة الجولف، لا توجد له أي خبرات عملية أو معرفة قوية بتعقيدات
ملفات المنطقة، وهو يهودي متطرف للغاية، يدعم ضم الضفة الغربية لإسرائيل، ويؤيد شن
هجمات أمريكية مباشرة على إيران وحلفائها في المنطقة.
مايك والتز
(جمهوري)، مستشار الأمن القومي
تم اختياره
مستشارا للأمن القومي للبيت الأبيض، هو صوت متشدد آخر بقوة في الإدارة القادمة،
وعمل في الدفاع خلال ولاية جورج بوش الإبن، والكونجرس في لجان الدفاع والاستخبارات
والخارجية، ومع بدء هجمات الحوثيين في البحر الأحمر طالب بإعادة تصنيف الحوثيين
كمنظمة إرهابية أجنبية وشدد على أن على الجيش الأمريكي حظر وصول الأسلحة الإيرانية
إلى الحوثيين كما شجع إسرائيل على ضرب مواقع إنتاج النفط الرئيسية والمنشآت
النووية في إيران مباشرة.
ومن المتوقع أن
يكون أحد أوامر ميلر الأولى في العمل هو إلغاء وضع الحماية المؤقتة (TPS)، الذي يلغي الحماية
المؤقتة عن الرعايا في البلدان التي تمزقها الحرب مثل اليمن، وهو ما يعرضهم للخطر
والمسموح لهم حاليا قانونا بالإقامة في الولايات المتحدة، مما قد يجبرهم على
العودة إلى بلدهم الأصلي.
جون راتكليف
(جمهوري)، مدير وكالة الاستخارات المركزية (CIA)
جون راتكليف،
اختاره ترامب كمدير لوكالة المخابرات المركزية (CIA)، وشغل راتكليف المنصب ذاته من مايو/أيار
2020 حتى يناير/كانون الثاني 2021، يُعتبر من الشخصيات التي تُعرف بمواقفها المتشددة
تجاه إيران ويُنادي راتكليف بزيادة الضغط على إيران ووكلائها في الشرق الأوسط من
خلال العقوبات والردود العسكرية المحتملة، معتبرًا أن هذا هو السبيل لحماية
المصالح الأمريكية في المنطقة.
تولسي جابارد
(ديمقراطية-جمهورية) مدير الاستخبارات الوطنية (DNI)
اختار ترامب
"تولسي جابارد" التي انتقلت من الحزب الديمقراطي إلى الجمهوري قبل
الانتخابات[37]، وهي مرشحة ترامب لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية (DNI) وعلى الرغم من عدم وجود خلفية مرتبطة
بإدارة 18 وكالة استخبارات أمريكية بينها (CIA)، إلا أنها عُرفت بالاختلاف علنًا مع محللي
الاستخبارات، خلال عضويتها في الكونجرس، وعندما يقترن هذا الدور الجديد المحتمل
لجابارد بموقف ترامب تجاه استخدام وتبادل المعلومات الاستخباراتية الحساسة، فإنه
يثير مخاوف جدية بشأن تسييس استنتاجات مجتمع الاستخبارات لصالح إدارة ترامب.

0 تعليقات