المشهد الاخير -خاص -تعز
بالتزامن مع مرور عام كامل على إطلاقه، حظي الخطاب الناري للشيخ بليغ التميمي ، رئيس مؤسسة "فجر الأمل"في محافظة تعز ، بإعادة تداول لافت واهتمام واسع في الأوساط الشعبية والإعلامية؛ بالنظر إلى مضامينه شديدة اللهجة التي شكلت صرخة في وجه الفساد المالي والإداري، وعرّت تملص مسؤولي الدولة من واجباتهم الدستورية والأخلاقية.
وكان التميمي قد أطلق في مثل هذا اليوم من العام الماضي (5 يوليو 2025) خطاباً علنياً مباشراً، وجّهه إلى كل مسؤول في هرم السلطة، مؤكداً فيه أن الحصانة تسقط عن أي منصب رسمي بمجرد ممارسة الظلم، أو الفشل، أو تمرير صفقات الاحتيال والنصب على حساب قوت المواطن.
النقد.. واجب شرعي وأداة محاسبة:
وفي السياق ذاته، شدد التميمي على أن انتقاد تقصير المسؤولين وكشف خطورة ممارساتهم ليس مجرد حق كفله القانون، بل هو "عمل من صميم الدين وجوهر العقيدة".
ولإضفاء المشروعية الدينية على خطابه الأخلاقي، استدل التميمي بمحكمات الشريعة وأثر السلف، مستشهداً بـ:
الحديث النبوي الشريف: «أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر».
الأثر الثابت عن السلف: «الساكت عن الحق شيطان أخرس».
"لا مهادنة".. عهد علني بكسر الصمت:
وفي نبرة تحدٍّ وصفتها الأوساط المتتبعة بأنها الأقوى في سياق مواجهة الفساد، أعلن رئيس مؤسسة "فجر الأمل" قطع عهدٍ مصيري بعدم الصمت أو التراجع، وجاء في نص خطابه :
"لن نسكت عن فسادكم وظلمكم، ولن ندفن رؤوسنا في الرمال متغاضين عن تفريطكم بالواجبات الدستورية، وإهمالكم للشعب، وخيانتكم للأمانة. لن نبرر سجلاً ملطخاً بالمفاسد والمنكرات، ولن نصفق لمن يعيش حياة البذخ والرفاهية، ويتنقل بين العواصم مقيماً في أفخم الفلل وأرقى الفنادق خارج حدود الوطن، في وقتٍ يصارع فيه شعبنا الموت جوعاً، عاجزاً عن تأمين شربة ماء، أو جرعة علاج، أو قطمة أرز."
خطاب كرامة يرفض التزلف :
واختتم الشيخ التميمي خطابه ، بدعاء حاسم وجامع يقطع خطوط الرجعة على المدافعين عن الفاسدين والمبررين لسلوكهم، حيث قال:
"قطع الله يداً تمدح طاغية، وأخرس الله لساناً يُمجّد ظالماً، وأخزى الله قلماً يُجمّل لصاً.. والله غالب على أمره."
ويرى مراقبون أن إعادة إحياء هذا الخطاب اليوم، وبعد مرور عام كامل عليه، يعكس حجم الفجوة المتزايدة بين الشارع والسلطة، ويؤكد أن مطالب المحاسبة التي رفعها التميمي لا تزال تمثل نبض الشارع الحقيقي الذي يرفض سياسة تجويع الشعوب ورفاهية المسؤولين.
" والله غالبٌ على أمره "


0 تعليقات